كان ترتيبي الثالث في طابور الدفع في أحد محلات البقالة وكانت تقف أمامي سيده أمريكية بيضاء في منتصف الأربعينيات. كانت أنيقة بدون تكلف. مرت دقائق والطابور لا يتحرك حتي بدأت التملل. نظرت لأجد الرجل في أول الطابور ينتظر أن يأتي أحد المشرفين لتصحيح سعر أحدي مشترواته.
انتهي الرجل قبيل أن أبدأ النفخ والتنهد. ثم بدأت الموظفة في حساب مشتروات السيدة الأمريكية. اشغلت نفسي في التليفون المحمول حتي تنتهي السيدة من مشترواتها. طال الوقت عن المعتاد مرة ثانية فنظرت إلي ما يحدث لعل الله "يعدي اليوم الطويل دة على خير".
ذهلت عندما رأيت أن مجموع مشتروات السيدة، بعد حساب الضرائب، تعدي ما تحمله من نقود. كانت تعيد النظر في ما اشترته حتي تقرر ما ستتخلي عنه. اختلست السيدة النظر إلي لكني لم أفهم هل تنظر إلي خجلاً مما يحدث أم خجلاً من تعطيلي، لكنها لم تتكلم إطلاقاً.
انتهي الرجل قبيل أن أبدأ النفخ والتنهد. ثم بدأت الموظفة في حساب مشتروات السيدة الأمريكية. اشغلت نفسي في التليفون المحمول حتي تنتهي السيدة من مشترواتها. طال الوقت عن المعتاد مرة ثانية فنظرت إلي ما يحدث لعل الله "يعدي اليوم الطويل دة على خير".
ذهلت عندما رأيت أن مجموع مشتروات السيدة، بعد حساب الضرائب، تعدي ما تحمله من نقود. كانت تعيد النظر في ما اشترته حتي تقرر ما ستتخلي عنه. اختلست السيدة النظر إلي لكني لم أفهم هل تنظر إلي خجلاً مما يحدث أم خجلاً من تعطيلي، لكنها لم تتكلم إطلاقاً.
انتهت السيدة وانصرفت وأنا في نفس حالة ذهول حتي أن الموظفة اضطرت لمخاطبتي "سيدي ... سيدي". لم يكن ذهولي فقط للموقف شديد الايلام ولكن لأني كنت أفكر ماذا يجب إن أفعل وبسرعة شديدة.
هل يجب أن أعرض عليها أن ادفع الفرق؟
هل يجب أن أعرض عليها أن ادفع الفرق؟
هل يجب أن أتجاهل الموقف تماماً وكأن شيئاً مؤلماً لا يحدث أمامي؟
هل يجب إن أعلق بأي كلمة تلطف من ألم الموقف علي السيدة؟
ماذا سيكون رد فعل السيدة؟ هل ستشكرني إذا أنا عرضت المساعدة أم أنها ستشتمني لأني ليس لي دخل في شأنها؟ هل ستظن أني "أعاكسها"؟
ممكن أيضاً أن تنخرط السيدة في بكاء شديد يزيد من الامها.
طالت لحظة الغباء الانساني وللحق إلي الأن لأني لازلت لا أعرف ماذا يجب أن أفعل لو تكرر الموقف. خرجت من المحل وليس في ذهني سوي اننا حقاً لا ندرك حجم الرفاهية التي نعيش فيها لو اننا فقط نملك قوت يومنا.
خرجت وأنا أتعجب علي حجم العجز الانساني على التواصل في وقت تدعي فيه البشريه أن الأرض أصبحت قرية صغيرة وأن الشبكات الاجتماعيه تستطيع تجميع من تفرقوا منذ عقود. وقت تدعي فيه البشرية أنها هزمت حواجز المسافة والزمن في حين اننا لا نستطيع فهم أو توقع رد فعل إنسان بيننا و بينه أقل من مترين ولا نستطيع تحديد ما يجب أن نفعله لمساعدته.
خرجت وفي ذهني شيء واحد ... لعن الله السياسة والسياسيين.
هل يجب إن أعلق بأي كلمة تلطف من ألم الموقف علي السيدة؟
ماذا سيكون رد فعل السيدة؟ هل ستشكرني إذا أنا عرضت المساعدة أم أنها ستشتمني لأني ليس لي دخل في شأنها؟ هل ستظن أني "أعاكسها"؟
ممكن أيضاً أن تنخرط السيدة في بكاء شديد يزيد من الامها.
طالت لحظة الغباء الانساني وللحق إلي الأن لأني لازلت لا أعرف ماذا يجب أن أفعل لو تكرر الموقف. خرجت من المحل وليس في ذهني سوي اننا حقاً لا ندرك حجم الرفاهية التي نعيش فيها لو اننا فقط نملك قوت يومنا.
خرجت وأنا أتعجب علي حجم العجز الانساني على التواصل في وقت تدعي فيه البشريه أن الأرض أصبحت قرية صغيرة وأن الشبكات الاجتماعيه تستطيع تجميع من تفرقوا منذ عقود. وقت تدعي فيه البشرية أنها هزمت حواجز المسافة والزمن في حين اننا لا نستطيع فهم أو توقع رد فعل إنسان بيننا و بينه أقل من مترين ولا نستطيع تحديد ما يجب أن نفعله لمساعدته.
خرجت وفي ذهني شيء واحد ... لعن الله السياسة والسياسيين.