قصاقيص من المطار

Sunday, October 23, 2011

ساعتين قضيتهما في إنتظار خروج أبي من صالة الوصول في مطار كنيدي في نيويورك. شوية قصاقيص من المطار أحببت أن أسجلها.

١. لعلمي أن الكثير من الأقباط المصريين يسكنون مدينة جرسي، وبالتالي الطائرة القادمة من القاهرة عليها عدد لا بأس به من الأقباط، قررت ألقيام بتجربة إحصائية. سأختار عشرة ذكور ممن يتحدثون العربية بلهجة مصرية ولا تبدو عليهم أي علامات تبرز دياناتهم، مثل لحية طويلة أو سلسلة رقبة معلق بها صليب، وسأحاول التنبؤ بالديانة من ملامح الوجه فقط. استطعت بنجاح التنبؤ بديانة ثلاثة من العشرة. ثلاثة اخرين لم استطع التحقق من ديانتهم إطلاقاً. أما الأربعة الأخرين فأما انني تنبأت أن الشخص مسلم ثم اكتشف أن القادم من السفر يدعي جرجس أو أني تنبأت أن الشخص قبطي لأكتشف أن القادم سيدة محجبة.

نحن أمه واحده يا سادة لكنها متعددة الديانات. عرق واحد. لسنا أمه متعددة الأعراق لنقتل بعضنا بعضاً. نفس الدم يجري في شرايين المسلم المصري والمسيحي المصري (علشان محدش يتفذلك ويقولي قبطي يعني مصري).

حارب الله كل من يحاول إشعال نيران الفتنة في هذا الوطن المسكين. حارب الله كل من ينشر فيديو لقس معتوه أو شيخ مخبول ظنا أن هذا دفاع عن دينه.



٢. هذه هي المرة الثالثه التي استقبل فيها والدي منفرداً بعد وفاة والدتي. من هذا الأحمق الذي قال أن الزمن كفيل بالنسيان؟

هناك من يعجز الزمن عن أن يجعلنا ننساهم. هناك من لا يزيدنا طول فراقهم إلا شوقاً اليهم.



٣. الانتظار لساعتين في مطار كبير يمنح الفرصة لمراقبه طرق التعبير عن فرحة اللقاء عند مختلف الجنسيات و الأعراق، فهناك من يملأ المكان بالصراخ مثل سكان أمريكا أللاتينية وهناك سريعوا البكاء كالعرب. لكن في كل الأحوال، بهجة اللقاء وكأنها خيوط ضوء حاولت غزو قلب استعمرته العتمه مؤخراً.


٤. وقف بجانبي شخصين، غير أمريكيين حتي لا يسبق التهكم الطرفة، يتناقشان حول الموقع الجغرافي لبنجلاديش. كاد الأول أن يقسم أنها تقع إلي جانب لندن على الخريطة. ما إن سمعت هذا حتي إلتفتت بشكل تلقائي، وقبل أن أحاول التوضيح كاد الثاني أن يفتك به لأنه جاهل وأحمق. تهللت أساريري لأني لن أضطر للتدخل فاستدرت مرة أخري واذا بالشخص الثاني يؤكد أن بنجلاديش تقع في قارة إفريقيا إلي جانب السودان ونيجيريا. انذاك قررت الا أحاول التوضيح لأني أصبحت غير متأكد إذا كنا جادين أو أنها مزحة من شخصين "دمهم خفيف فعلاً" :)

0 comments:

Post a Comment