عن ماذا نبحث؟

Thursday, April 7, 2011



إذا كنت ممن يظنون أن إجابة السؤال هي اننا نتحاور حتى نثبت صدق وجهة نظرنا وأن ينتصر كل انسان لرأيه، فلا تتعب نفسك باستكمال قرأه هذا المقال. 

أما أنا، فأظن، والله أعلم أن هناك دائماً هدفاً وحيداً لأي حوار ألا وهو ... الوصول إلي حقيقة الأشياء. الوصول إلي الحقيقة يجعل منا بشراً أفضل على مستوى الفرد و مجتمعات أكثر تحضراً و ايمانا وأقرب إلي تحقيق الهدف الأسمي بخلافة الخالق، عز وجل، في الأرض. 

و عندما تتحاور الأراء المتضاده، بعقل و قلب مفتوحين، مشتركين في نفس الهدف الأسمي ينتهي الحوار، بغض النظر عن النتيجه، إلي بشر أفضل وأكثر رجاحة وعقلاً و أقرب إلي تلك الحقيقة المبهمة ... فإن إنتهى الحوار بتغيير طرف لرائيه، ولا أقول خسارته، فسيكون هذا الطرف قد إقترب مما يبحث عنه إبتداءً، وهو ألحق ... ويكون من ظهرت رجاحة رأيه، ولا أقول فائزاً، قد إزداد يقيناً ... والأهم هو تطور الادراك الجمعي للمجتمع محاولة للوصول ألي حالة المثالية ... النسبية على الأقل.

أما اذا إنتهى الحوار بعدم تغيير أي من الطرفين لرأية، فيدرك كل طرف أن حجته لم تكن كافية لإقناع الطرف الأخر، و هذا معناه أنه لم يكن قريباً من الحقيقة المرجوة وعلية مواصله البحث إما لزيادة التيقن وتعميق الحجة أو ربما لتغيير رأيه لاحقاً. 

لن نكون بشراً أفضل إلا عندما يكون ألحق غايتنا ... وليس الانتصار لرأي شخصي أو حزبي قد يصيب وقد يخطئ. 

0 comments:

Post a Comment