المكان: فندق هيلتون، فرجينيا
الحدث: حمله هيئه الإغاثة الاسلامية لجمع تبرعات إعادة اعمار مصر
الضيوف: حنان ترك ومصطفى حسني
عيد ... الجميع مبتسمون يتحدثون عن المعجزة التي تحققت في مصر ... الأطفال في ثياب مبهجة ونظيفة على غير العادة :) ... السيدات في حالة أناقة غير عادية وكأنهن في حفل زفاف ... حتي الرجال مدمني الجينز أمثالي، ارتدوا ما يليق
العجيب أنه ما أن بدء مصطفي حسني في الكلام وعن احساسه أنه في مصر وأنه متعجب من إرتباط المصريين في أمريكا بمصر على عكس ما كان يسمع، حتي بدأت تنسب دموع الحاضرين، نساءً ورجالاً.
صعدت حنان علي المسرح وسألت "مصر وحشاكوا؟" ... صرخ الحاضرون في نفس الوقت وكأن بينهم موعد ... "أوي"
لم تساعد حنان ولو قليلاً في تهدئه الجو المشحون عشقاً لوطن تركه معظمنا و هو في حاله غضب شديد بسبب ظلم أو قهر أو معاناه أو فقر أو حتي سعياً وراء حلم لم يستطع تحقيقه في مصر ... ما أن بدأت حنان تتكلم عن أهمية جمع أكبر قدر من المال من أجل يتامي مصر، حتي بدأت سيدات المجتمع الأمريكي الأنيقات في إنتزاع حليهن و اعطاها لها في مشهد أقرب إلي ما يحدث في قري صعيد مصر أو في أحد المصانع عندما يضيق الحال بشخص فيسرع أخر بفرد منديله فتخلع عاملات المصنع حليها وتلقيها في المنديل بلا تردد ... وكأن سيدات المجمع الأمريكي الأنيقات اللاتي غادرن مصر من عقود طويلة لم يغادرن بولاق أو شبرا إلا الأمس.
.أحسست للحظة أن كل من في القاعة يحاول إخفاء دموعه التي انسابت رغماً عنه.
:لا أعلم ... بل قل أعلم تحديداً ... لماذا تذكرت كلام عمنا جاهين
بحبها وهي مالكة الأرض شرق وغرب
وبحبها وهي مرمية جريحة حرب
بحبها بعنف وبرقة وعلى استحياء
واكرهها وألعن أبوها بعشق زي الداء
واسيبها واطفش في درب وتبقى هي ف درب
وتلتفت تلاقيني جنبها في الكرب
والنبض ينفض عروقي بألف نغمة وضرب
بعد الحفل، سمعت رجلاً ملتحياً يقول لحنان ترك، ربنا يثبتك و يبارك فيكي و في ولادك ... قالت له ... الله يعزك ... ثم .امتلأت عيناها بالدموع لدعائه وطأطأت الرأس.
.مصر وطن يعيش فينا ليس وطن نعيش فيه













