انتابني غضب شديد بعد خطابك الليلة، والتي كان الجميع يتوقع أن تتنحي فيه عن السلطة، إستجابةً للمطالب العادلة لشعب طالما ذاق الذل والهوان. لكني بعد الهدوء صارحتني نفسي أنه من الممكن فعلاً أن تكون صادقاً في رغبتك أن تقود عملية الاصلاح السياسي في مصر، والتي فرضها عليك شباب ال-Facebook و-Twitter، ولم تتفضل علينا بها. كما أن أبي، بأعتباره أحد ابطال نصر أكتوبر، قد نبهني إلي أنه ممكن فعلاً أن تكون حزيناً أن تنتهي حياتك العامة بمثل هذا الشكل وقد كنت أحد صناع النصر، وتريد أن تخرج من الحياه العامة بشكل أفضل.
وللحق أقول ... كل هذا ممكن فعلاً. وقد نكون، وأعني الثائرين ورافضي التهدئة، نظلمك كثراً ونهين كبرياء بطل حارب من أجل مصر. لكني في نفس الوقت لا أجد مفراً من أن أظل أظلمك وان ادعم اخوتي الثائرين، لأنك وعبر 30 سنة لم تدع لي بداً إلا أن أظلمك. لم تدع لي بداً أن أثق بك حتى لو كان احساسي أنك صادق. لقد كذبت كثيراً وخنت عهوداً كثيره، كان أولها أن الكفن ليس له جيوب، واكتشفنا أن له حسابات في سويسرا و عقارات في لندن، كما قال الثائر بلال فضل.
سيادة الرئيس، أنا أسف. مضطر أظلمك. مرة من نفسي.
0 comments:
Post a Comment