قليلاً من الموضوعية يرحمكم الله

Friday, November 4, 2011

0 comments
بداية، أحب أن أؤكد علي أني ما زلت احترم حازم أبو إسماعيل لصراحته واتساقه، لكن ذلك لا يمنع أنه "كل يؤخذ منه ويرد، إلا المعصوم صلي الله عليه والسلام". أؤكد ذلك، منعاً لمزايدة المزايدين وهرتلة المهرتلين.

لكن لا أعرف لماذا عندما سمعت رد أبو إسماعيل على سؤال ريم ماجد حول مشروعية تحاوره مع مذيعة غير محجبة، تذكرت على الفور مشهد أحمد مكي في "طير إنت" عندما سأله المذيع "سومة الانسان يقول إيه لسومة الفنان؟".

فأبو إسماعيل يري أنه لا يمكن أن يحاور مذيعه سافرة إذا كان يتكلم في أمر دعوي أو ديني. أما إذا كان الحديث عن السياسة، فلا غضاضة. ورد أبو إسماعيل يطرح اسئله عده، لا استطيع الإجابة عنها شخصياً، لكني أثق تمام الثقة أن اصدقائي من مؤيدي الاسلام السياسي، سواءً الاخوان أو السلفيين سيكون عندهم بالطبع إجابات منطقية جداً.

أولاً، الا يعتبر ذلك من قبيل المكيافيلية السياسيه؟ الا يعتبر ذلك من قبيل "الغاية تبرر الوسيلة"؟ فلولا أن أبو إسماعيل يحاول الوصول إلي كرسي الحكم، لما وافق على الجلوس مع ريم ماجد أساساً. 

ثانياً، ألا يعتبر ذلك من قبيل فصل السياسه عن الدين؟ فإذا كان رأي أبو إسماعيل أنه يجب فصل الدين عن السياسة، فأنا ادعمه في ذلك تماماً. أما إذا كان لا يري ذلك، فلماذا توافق، بل وتبرر الجلوس مع من تراها مرتكبة "لكبيرة من الكبائر"؟

ثالثاً، مع من سنتعامل إذا فاز أبو إسماعيل بكرسي الحكم؟ مع الشيخ حازم الذي لا يستطيع التنازل في ما حرم الله، أم مع السياسي حازم الذي يفهم أن للسياسة متطلباتها ومعطياتها التي تتطلب تقديم بعض التنازلات أحياناً؟ أنا شخصيا لا استطيع إنتخاب زيد للرئاسه لأفاجيء أن عبيد هو من يحكمني.
 
رابعاً، للاصدقاء الذين يغضبون عندما نطلب ألا يتداخل الدين والسياسة، وليس التشريع منعاً للمزايدة، لأن السياسة قذرة بطبعها ونحن نربأ بديننا عن قاذورات السياسة. تقولون أن المشكلة اننا فقط اننا لم نعرف ألا السياسة التي يمارسها غير المتدينين انما السياسة التي يمارسها التقاه غير ذلك. فما هو تبريركم لما فعل أبو إسماعيل؟ ثم كيف تضمنون أن أمثال أبو إسماعيل هم من سيغيرون السياسة ويطهرونها لكن لن تدنسهم السياسة؟
 
أخيراً، أنا متفهم جداً لحالة السعادة الغامرة عند مؤيدي الاسلام السياسي عندما يتحدث أبو إسماعيل، لأنه فعلاً رجل محترم وصريح ومتسق مع نفسه ولا يهادن العسكر أو غيرهم، لكني فقط أرجو القليل من الموضوعية عند الحديث عنه.

منافقون وفاشيون ...

Friday, October 28, 2011

0 comments
لماذا لا نمتلك الشجاعة الكافية لنواجه أنفسنا بعيوبنا لعلنا ننجح في علاجها وانقاذ هذا الوطن المسكين من عقود طويله أخري من القهر والظلم والذل؟ نعم، نحن مجتمع منافق وفاشي، بغض النظر عن مستوي التعليم او المستوي المادي أو الاجتماعي.

فقط مؤخراً اكتشفت أن بعض اصدقائي الليبراليين جداً والمثقفين جداً لا يدعمون فكرة تصويت المصريين في الخارج في الانتخابات والسبب، الذي لا يذكر في العلن طبعاً، أن الأقباط ولائهم غير مضمون وغالباً ستكون ميولهم غربية. بالله عليكم، أليس نفاقاً ألا نستطيع ذكر ذلك في العلن حتي نحافظ على صورتنا أمام اصدقائنا الأقباط؟ بالله عليكم، أليست هذه فاشية لأننا نقصي شركائنا في الوطن بناءً على ديانتهم ونحرمهم من حقهم في المشاركة في تقرير مصير وطنهم؟ ندخل في ضمائرهم ونحكم على وطنيتهم. بل ونظلم معهم المسلمين خارج الوطن أيضاً.

ثم يقتل الأبرياء تحت جنازير المدرعات لأجد من اصدقائي من يبرر ما حدث بأن الجيش "مضربش الناس و هي في بيوتهم". أي والله. هكذا قيل على وعلى الملأ. الجيش كان على حق عندما دهست المدرعات الأبريأء لأنهم نزلوا إلي الشارع. ثم عندما نتناقش يقال لي أن الصينيين قتلوا الآف المتظاهرين في ميدان السماء فكانت النتيجة أن الصين أصبحت دولة عظمي إقتصادياً الأن. فكفانا من ديمقراطية أمريكا و"الكلام الفارغ دة". إذا لم تكن هذه هي الفاشية، فما هي؟ أنا أسف. هذا إنعدام للانسانية من الأساس.

أصدقاء اخرون، وهؤلاء هم الأغلبية، لم يشعروا بأي ألم لما حدث لأن القتلي كانوا أقباط "كلاب وماتوا". "ماهم كانوا نازلين علشان الكنيسة اللي مش كنيسة أصلاً" أو "شفت فلوباتير كان بيقول إيه" وكأن هذه مبررات لدهس الأبرياء تحت جنازير طنطاوي. لو كنتم ستتألمون لو حدث هذا لمسلمين، فأعملوا انكم منافقون وفاشيون. وإذا لم يتغير موقفكم لو كانوا مسلمين، فأعلموا انكم قد فقدتم صفة الإنسانية أساساً.

ثم الأدهي عندما اتحدث مع اخرين عن أن مجرد نشر فيديو للقس الفلاني أو الشيخ العلاني مسألة ليست في وقتها الأن لأنها فقط تزيد من نار الفتنة وأن من يحب هذا الوطن المسكين عليه اليوم أن يلوم بني طائفته ودينه فقط حتي نتقارب ونعبر المحنة، ثم أفاجيء بأن من تحدثت معهم ينشرون فيديو لقس مهوس بحجه "التوعية" فقط وكأن التوعية "حبكت دلوقتي" أو أن الحصول علي فيديوهات المشايخ المخابيل صعبة. ويالله، نولع في البلد علشان التوعية. أليست هذه فاشيه؟

ثم عندما انتقد ذلك كله يتحفني صديق أخر بأنك لم تهاجم أبداً أمريكا أو اسرائيل، والحقيقة أني مازلت أحاول فهم علاقة أمريكا أو إسرائيل بالمدرعات. فمعلوماتي المتواضعة أن المدرعات كان يقودها جنود مصريين وأوامر التحرك كانت من قاده مصريين. إلا طبعاً لو كنت إنت عبيط وصدقت إن المدرعة إتسرقت، وحتي في هذه الحاله فقائد المدرعة كان مصري ليس لي علاقه بامريكا أو إسرائيل. نعم أمريكا واسرائيل لهما مصالح في مصر لكنهما لا ينيموننا مغناطسياً أيها العباقرة.

والحقيقة أني مازلت مذهول ممن يرون صورة خالد سعيد فتقشعر جلودهم وتدمع أعينهم ثم ينظرون إلي صورة مينا دانيال أو مايكل مسعد فلا تطرف أعينهم. كيف تكون المشاعر الإنسانية فاشية أيضاً؟

ثم نأتي لمصيبة علاء الأسواني الذي كان يتحدث عن الفاشية الدينيه وتخوفه من السلفيين الذين طالما قالوا أن الديمقراطية والياتها كفر ثم اليوم ينشأون احزاباً ويدخلون الانتخابات. تخوف منطقي وطبيعي من أي إنسان موضوعي لأنهم قد يغيرون موقفهم بعد الحصول على الأغلبية ثم يفرضون فهمهم هم للدين. لكن مصيبة الأسواني أنه أساء إختيار المثال عندما تكلم عن الحجاب وبأنه ليس فرضاً عند بعض العلماء مثل جمال البنا. وهو بالرغم من أن البنا عالم عند بعض الناس شئنا أم أبينا مثال خاطيء فتح عليه أبواب جهنم وكان الأحري به أن يقارن بين الحجاب الذي هو فرض عند أهل السنه والجماعة والنقاب الذي هو فرض عند السلفيين وأن السلفيين قد يفرضون النقاب على من يرون بفرضية الحجاب.

لكن لأننا منافقون وفاشيون تركنا جوهر ما كان يتكلم عنه الأسواني وتناسينا كفاحه ضد الظلم لسنوات طويلة وتركز نقدنا له حول استدلاله الخاطيء. نسينا مقاومته للطاغية بكلمته يوم كان يقال للسلفيين علي الشهيد سيد بلال "خدوا الرمة دة ادفنوه". كم أنتم منافقون وفاشيون أيها السادة.

أما بلال فضل فحدث ولا حرج. غلبته مشاعره الإنسانية عندما رأي الأبرياء يدهسون تحت الجنزير فتحدث عن شمول رحمة الله للعالمين حتي لو كانوا من غير المسلمين واستدل بكلام الشيخ محمد عبده ومحمد رشيد رضا. فقامت القيامة من عبيد السلطان الذين لم نسمع منهم يوماً كلمة حق عند سلطان جائر وكفروه وزندقوه. وأنا لا يعنيني إن كان إستدلال بلال صحيح أم لا. لكن يعنيني رد فعل العبيد تجاه شخص من أوائل من اشعلوا الثورة سواءً بكتاباته أو خروجه للتظاهر صباح يوم ٢٥ يناير ساعه أن كانت الثوره مجرد وقفه احتجاجية علي سلم دار الحكمة.

اليس هذا نفاقاً أيها السادة؟

ثم يجييء الدور علي رجب طيب اردوغان الذي جاء إلي مصر ليقول ما لم يرض الاسلاميين عن علمانية الدولة، وأنا لست علماني منعاً لمزايدة. فنجد الاشادة والاطراء للتجربة التركية والتنظير بعودة الخلافة الاسلاميه تحولا بقدرة قادر إلي شتائم وسباب على اردوغان وتركيا. أما من لم يستطع أن يواجه الحقيقة أمثال د. راغب السرجاني فلم يستطع سوي أن يقول أن اردوغان يقول هذا الكلام "من ورا قلبه" ولم أسمع أحد من الاسلاميين قط يقول أنه ربما كانت هذه فعلاً رؤية اردوغان عن علمانية الدولة وألاسلام السياسي وأننا يجب أن ندرسها بعناية ونأخذ منها مانراه مناسباً كتجربته كعمده لاسطنبول أو الفروق بين تجربتي حزب الرفاه مع اربكان وحزب العدالة التنمية مع اردوغان.

اليس هذا نفاقاً أيها السادة؟

ثم أتت إنتخابات تونس العظيمة التي أتت بحزب النهضة الاسلامي لأسمع كل المنتمين إلي الاسلام السياسي سعداء بفوزهم، وهم يستحقون، ويتنبأون بفوز اخوان مصر في الإنتخابات البرلمانية القادمة. ثم يصدمهم حزب النهضة بالحديث عن حمايته لعلمانية الدولة، وللمرة الثانيه أنا لست من دعاة العلمانية منعاً للمزايدة، والحفاظ علي مكتسبات المرأه ومنع تعدد الزوجات ونزع سلطة التطليق من الرجل و إقرار الطلاق المدني عن طريق المحمكة وأن كل هذا هو من قبيل الإجتهاد الشرعي.

نعم يا سادة. أنتم منافقون وفاشيون. وكل من سيتخيل أني أقصده شخصياً، أقول له، نعم، أنا أقصدك أنت.

كفانا نفاقاً وفاشية ولنحاول أن يري كل إنسان نفسه في المرآه حتي نصلح عيوبنا ولا أستثني نفسي. لكني أشهد الله أني بكيت عندما رأيت صورة مينا كما بكيت عندما رأيت صورة خالد.

اللهم بلغت ... اللهم فأشهد.

قصاقيص من المطار

Sunday, October 23, 2011

0 comments
ساعتين قضيتهما في إنتظار خروج أبي من صالة الوصول في مطار كنيدي في نيويورك. شوية قصاقيص من المطار أحببت أن أسجلها.

١. لعلمي أن الكثير من الأقباط المصريين يسكنون مدينة جرسي، وبالتالي الطائرة القادمة من القاهرة عليها عدد لا بأس به من الأقباط، قررت ألقيام بتجربة إحصائية. سأختار عشرة ذكور ممن يتحدثون العربية بلهجة مصرية ولا تبدو عليهم أي علامات تبرز دياناتهم، مثل لحية طويلة أو سلسلة رقبة معلق بها صليب، وسأحاول التنبؤ بالديانة من ملامح الوجه فقط. استطعت بنجاح التنبؤ بديانة ثلاثة من العشرة. ثلاثة اخرين لم استطع التحقق من ديانتهم إطلاقاً. أما الأربعة الأخرين فأما انني تنبأت أن الشخص مسلم ثم اكتشف أن القادم من السفر يدعي جرجس أو أني تنبأت أن الشخص قبطي لأكتشف أن القادم سيدة محجبة.

نحن أمه واحده يا سادة لكنها متعددة الديانات. عرق واحد. لسنا أمه متعددة الأعراق لنقتل بعضنا بعضاً. نفس الدم يجري في شرايين المسلم المصري والمسيحي المصري (علشان محدش يتفذلك ويقولي قبطي يعني مصري).

حارب الله كل من يحاول إشعال نيران الفتنة في هذا الوطن المسكين. حارب الله كل من ينشر فيديو لقس معتوه أو شيخ مخبول ظنا أن هذا دفاع عن دينه.



٢. هذه هي المرة الثالثه التي استقبل فيها والدي منفرداً بعد وفاة والدتي. من هذا الأحمق الذي قال أن الزمن كفيل بالنسيان؟

هناك من يعجز الزمن عن أن يجعلنا ننساهم. هناك من لا يزيدنا طول فراقهم إلا شوقاً اليهم.



٣. الانتظار لساعتين في مطار كبير يمنح الفرصة لمراقبه طرق التعبير عن فرحة اللقاء عند مختلف الجنسيات و الأعراق، فهناك من يملأ المكان بالصراخ مثل سكان أمريكا أللاتينية وهناك سريعوا البكاء كالعرب. لكن في كل الأحوال، بهجة اللقاء وكأنها خيوط ضوء حاولت غزو قلب استعمرته العتمه مؤخراً.


٤. وقف بجانبي شخصين، غير أمريكيين حتي لا يسبق التهكم الطرفة، يتناقشان حول الموقع الجغرافي لبنجلاديش. كاد الأول أن يقسم أنها تقع إلي جانب لندن على الخريطة. ما إن سمعت هذا حتي إلتفتت بشكل تلقائي، وقبل أن أحاول التوضيح كاد الثاني أن يفتك به لأنه جاهل وأحمق. تهللت أساريري لأني لن أضطر للتدخل فاستدرت مرة أخري واذا بالشخص الثاني يؤكد أن بنجلاديش تقع في قارة إفريقيا إلي جانب السودان ونيجيريا. انذاك قررت الا أحاول التوضيح لأني أصبحت غير متأكد إذا كنا جادين أو أنها مزحة من شخصين "دمهم خفيف فعلاً" :)

غباء انساني

Wednesday, September 21, 2011

0 comments
كان ترتيبي الثالث في طابور الدفع في أحد محلات البقالة وكانت تقف أمامي سيده أمريكية بيضاء في منتصف الأربعينيات. كانت أنيقة بدون تكلف. مرت دقائق والطابور لا يتحرك حتي بدأت التملل. نظرت لأجد الرجل في أول الطابور ينتظر أن يأتي أحد المشرفين لتصحيح سعر أحدي مشترواته.

انتهي الرجل قبيل أن أبدأ النفخ والتنهد. ثم بدأت الموظفة في حساب مشتروات السيدة الأمريكية. اشغلت نفسي في التليفون المحمول حتي تنتهي السيدة من مشترواتها. طال الوقت عن المعتاد مرة ثانية فنظرت إلي ما يحدث لعل الله "يعدي اليوم الطويل دة على خير".

ذهلت عندما رأيت أن مجموع مشتروات السيدة، بعد حساب الضرائب، تعدي ما تحمله من نقود. كانت تعيد النظر في ما اشترته حتي تقرر ما ستتخلي عنه. اختلست السيدة النظر إلي لكني لم أفهم هل تنظر إلي خجلاً مما يحدث أم خجلاً من تعطيلي، لكنها لم تتكلم إطلاقاً.
 
انتهت السيدة وانصرفت وأنا في نفس حالة ذهول حتي أن الموظفة اضطرت لمخاطبتي "سيدي ... سيدي". لم يكن ذهولي فقط للموقف شديد الايلام ولكن لأني كنت أفكر ماذا يجب إن أفعل وبسرعة شديدة.

هل يجب أن أعرض عليها أن ادفع الفرق؟
 
هل يجب أن أتجاهل الموقف تماماً وكأن شيئاً مؤلماً لا يحدث أمامي؟

هل يجب إن أعلق بأي كلمة تلطف من ألم الموقف علي السيدة؟

ماذا سيكون رد فعل السيدة؟ هل ستشكرني إذا أنا عرضت المساعدة أم أنها ستشتمني لأني ليس لي دخل في شأنها؟ هل ستظن أني "أعاكسها"؟

ممكن أيضاً أن تنخرط السيدة في بكاء شديد يزيد من الامها.

طالت لحظة الغباء الانساني وللحق إلي الأن لأني لازلت لا أعرف ماذا يجب أن أفعل لو تكرر الموقف. خرجت من المحل وليس في ذهني سوي اننا حقاً لا ندرك حجم الرفاهية التي نعيش فيها لو اننا فقط نملك قوت يومنا.

خرجت وأنا أتعجب علي حجم العجز الانساني على التواصل في وقت تدعي فيه البشريه أن الأرض أصبحت قرية صغيرة وأن الشبكات الاجتماعيه تستطيع تجميع من تفرقوا منذ عقود. وقت تدعي فيه البشرية أنها هزمت حواجز المسافة والزمن في حين اننا لا نستطيع فهم أو توقع رد فعل إنسان بيننا و بينه أقل من مترين ولا نستطيع تحديد ما يجب أن نفعله لمساعدته.

خرجت وفي ذهني شيء واحد ... لعن الله السياسة والسياسيين.

حنين

Thursday, September 15, 2011

0 comments
يسافر من نحب إلي بلاد بعيدة، فيصبح أول مع نفعل كل صباح أن نتصل تليفونيا بالغائبين، نطمأن عليهم ونخبرهم كم نفتقدهم وكم أوحشتنا ابتسامتهم. يصبح أخر ما نفعل كل ليلة، قبل أن نأوي الي اسرتنا، نتقلب فيها يمنة ويسرة، أن نكتب خطابا نخبرهم فيه بما فعلناه طوال أليوم وكيف اننا تحدثنا عنهم اليوم على مائدة الطعام مع الأصدقاء. خطابا محملاً بأشواقنا للحظة اللقاء.

نرسل خطاباً كل يوم، ربما لبضعة اسابيع. ثم يخفت الحنين، وتبدأ زهور الشوق في الذبول، حتي اننا لم نعد نجري لإلتقاط سماعه الهاتف منتظرين سماع صوت الأحبة. نرسل خطاباً كل أسبوع نطمئنهم فيه على حالنا وكيف أن مشكلة الأولاد في المدرسة قد انتهت. نعتذر لعدم الاستطراد لأننا مضطرين لأن نلحق بموعدنا عند طبيب الأسنان.

بعد شهور، نتوقف عن الكتابة، ونكتفي بمكالمة هاتفية كل شهر نتأكد فيها بسرعة أن الأمور على ما يرام. تصبح الكلمات خشنة وتصبح المشاعر جافة. لا يقلقنا ذلك كله. فبعد شهور سوف يعود الغائبون لتستعيد أشواقنا حرارتها ونروي زهور الحنين الذابله.

فماذا عن من ماتوا وهم يدافعون عن كرامتنا؟ ماذا عن من سالت دماؤهم حتي نعيش ويعيش ابناؤنا احراراً؟ أنحزن اياماً أو اسابيعاً ثم ننساهم؟

كيف يخفت الحنين لمن رحلوا إلي عالم لا هواتف فيه ولا بريد؟ كيف تذبل زهور شوقنا إلي من نعلم اننا لن نراهم مرة أخري؟ كيف ننسي من لن تروي ابتسامتهم ظمأ أرواحنا حتي نلقاهم في عالم أخر؟

إلي العقلاء من بني وطني: ماذا تنتظرون؟

Wednesday, September 7, 2011

0 comments

ماذا تنتظرون حتي تفيقوا وتروا الحقيقة المرة؟

هل تنتظرون إنتخابات نزيهة بعد كل ما يحدث؟ لعلكم تنتظرون كما انتظرتم في 2010 و 2005 و 2000 والثلاثين سنة الماضية.
هل تنتظرون إنتخابات حرة في ظل قانون إنتخاب سافر وغياب أمني سافل؟

توقفنا عن الحديث عن الشهداء حتي لا نتهم بالمزايدة وأنتهي الإعتصام حتي تدور عجلة الانتاج. لا حق الشهيد عاد ولا عجلة دارت ولا أمن عاد.

الأبرياء يحاكمون عسكرياً وأهالي الشهداء يتم سحلهم أمام العالم وأنتم مازلتم تنتظرون الفرج من حيث لا ندري ولا تدرون.

وعود إصلاح الجامعات، التي هي الفرصة الوحيدة للنهوض بالمجتمع، كلها تم القائها في بالوعات المجاري، مع العلم أن رئيس الوزراء أستاذ جامعي و خريج أحد أعرق جامعات العالم.

أين الوعود بالحد الأدني والأقصي للأجور في وظائف الدولة المعمول به في كل دول العالم؟ الفقير يزداد فقراً والغني يزداد غني.
اتقوا الله في وطن مسكين ستكونون سبباً في انهياره عقوداً طويلة بعد أن حلمنا جميعاً أن يري نور الصباح.

وحشاني يا متعبة 
في الحرب أو في السلم 
يا بعيده وقريبة 
وحبيبة قوي للعلم 
أنا وأنتي يا طيبه 
معمول علينا الفيلم 
وأنا حيلتي إيه غير حلم 
والدعوة في الصلوات 
...
متسيبوا حبة فرح 
يتسرسبوا فينا 
نصبتوا ليه الفرح 
وفرحتوا ليه فينا 
دم الشهيد اتمسح 
بس الجراح فينا 
....
فينا مكفينا 
فبلاش بقه استعباط 

لن نعود إلي الوراء

Friday, August 12, 2011

0 comments
هل نحن من السذاجة أن نتخيل أن ثورة الخامس والعشرين من يناير العظيمة التي قامت أساساً ضد الفساد ستحقق اهدافها بسهوله دون حرب ضروس من المستفيدين من هذا الفساد؟ كل المتابعين للشأن العام في مصر كان يعلم أن الفساد قد وصل إلي الجميع سواء رضينا أو لم نرضي، حتي أن أحد اصدقائي قال لي مرة اننا لم نعد فقط فاسدين وإنما أصبحت لدينا اليات إنتاج الفساد. وأضيف "وكله بالقانون".

هل نحن من السذاجة أن نعتقد أن عشرات الألاف من المستفيدين من الفساد وبقاء الوضع على ما هو عليه، أمثال أعضاء المجلس العسكري ولواءات الجيش والشرطة وأعضاء مجالس الشعب والشوري والمجالس المحليه ورجال الأعمال سوف لن يقاوموا الثورة والتغيير بكل السبل الغير شريفة؟

هل كانت الثورة العظيمة هشة إلي هذه الدرجة حتي نعلن فشلها قبل مرور عام واحد علي بدايتها لم تكد تجف فيه دماء شهدائنا ولا دموع أعيننا أم اننا فقط لا نملك القدرة على الصمود طويلاً؟

إذا كانت الإجابة بلا علي كل هذه الأسئلة واضحة للجميع، فلماذا إذاً نتخيل الأن أن مايحدث غير طبيعي و غير منطقي؟ الثورة المضادة أبجدية من أبجديات أي ثورة أيها السادة فلم يحدث في أي ثورة عبر التاريخ أن من قامت الثورة ضدهم ساندوها أو لم يقاوموها.

أعلم أن الكثيرين، وأنا منهم، غاضبون من معظم المصريين الذين لا يساندون الثورة رغبة في الاستقرار أو دفعاً لعجلة الانتاج أو مثل هذا الهراء، حتي وأن تنازلوا عن الحرية والكرامة. لكني أعتقد أن هذا تبسيط مخل في قراءة المشهد التاريخي و فيما يلي قراءتي المتواضعه.

أولاً، المصريين الذين لا يساندون الثورة الأن فريقان. الفريق الأول فريق لم يساند الثورة أساساً وكلنا يتذكر أن معظم المصريين بقوا في بيوتهم أثناء الثوره ليتابعوا الحدث التاريخي الذي يحدث "تحت البلكونة" عبر شاشه "القناة الأولي". الفريق الثاني مساند للثورة أساساً لكنه يري إعطاء فرصة للعسكر لإثبات حسن النية. إذا اتفقنا اننا لسنا في حاجة إلي الفريق الأول الذي نجحت الثورة، علي الأقل في حينه، بدونه يكون السؤال إذاً: هل يظل الفريق الثاني علي نفس موقفه إذا تدهورت الأمور؟ أنا ادعي أن الاجابة "لا".

ثانياً، معظم المشاركين في الثورة لم يشاركوا قط في أي مظاهرات أو وقفات احتجاجية قبل ٢٥ يناير والجميع كان يخاف الإعتقال أو الإصابة علي أقل تقدير. أما وقد انكسر حاجز الخوف عند الكثيرين فقد أصبحت مسأله النزول إلي الشارع مرة أخري أقل رهبة، بل ادعي أنها بلا رهبة، من العهد البائد خاصةً وقد رأي الكثيرين الشهداء يتساقطون امامهم برصاص القناصة حتي أصبحت الشهادة حلماً عند كثيرين.

فإذا اتفقنا أن من ثاروا أولاً يستطيعون الثروة ثانياً بل ولا يخافون كما كانوا يخافون سابقاً يبقي أن نجيب على الأسئله التاليه.

متي تشتعل الثورة ثانيةً؟
المتابع للمشهد يدرك أن محاولات الإلتفاف على الثورة من المستفيدين من الفساد ومحاولات إنتاج النظام تواجهها عده قنابل موقوتة مثل إنتخابات البرلمان التي أن شابها التلاعب أو العنف أو إعادة إنتاج الحزب الوطني ستؤدي بلا شك إلي إشتعال الثورة مره أخري. قنبله أخري هي إنتخابات رؤساء الجامعات وعمداء الكليات المعينين من أمن الدولة و التي لم تحدث حتي الأن بالرغم من الوعود المتتاليه لحل هذه الأزمة. وليس خافياً علي أحد رعب المجلس العسكري من طلاب الجامعات بدليل التفكير في تأجيل بداية العام الدراسي الجامعي حتي بعد إنتخابات البرلمان. أما القنبله الأخطر في تقديري هي ٢٥ يناير ٢٠١٢ وهو ليس ببعيد. فلا يتخيل عاقل أن تمر الذكري الأولي لاندلاع الثورة مرور الكرام لو أعيد إنتاج النظام.

من يستطيع تحريك الثروة من جديد؟
والإجابة بسيطة و هي "نفس من حركوها سابقاً" فلا يخفي على أحد إن أمثال بلال فضل أو وائل غنيم أو أسماء محفوظ (صاحبه الفيديو الشهير قبل ٢٥ يناير) أو نوارة نجم أو شباب ٦ ابريل لهم اليوم مصداقية عند الناس أكثر كثيراً من قبل ٢٥ يناير وعندهم نفس الأليات التي استطاعوا بها تحريك الناس سابقاً، إلا إذا حجب الحكام فيسبوك و تويتر
وهذا لن يحدث.
أضف إلي كل هذا زيادة مستوي الأمل في غد أفضل عند جموع المصريين، حتي من غير المؤيدين للثورة. الأمل الذي نجحت الثروة في اعادته للحياه مره أخري في وجدان المصريين. المحاولات المتوقعه والمنطقية لإعادة إنتاج النظام ليست أخطر ما يواجه الثورة الأن وإنما الأخطر هو عودة الأمل في مستقبل أفضل لنا جميعاً إلي القبر كما كان أيام المخلوع. ما يريدونه حقاً هو أن نظن أنه "مفيش فايدة" وأن المصريين كتب عليهم الذل والعبودية إلي يوم القيامة.

الثورة مازالت قائمة لكنها تمر بفتره ترقب طبيعية وإذا حدث أي تلاعب في مقدرات المصريين، ستشتعل مرة أخري بل وربما تنفجر في وجوه الحكام الجدد. كل الخوف فقط من أن تفقد سلميتهآ.

لن نعود إلي الوراء.





يوم ما لبست الغوايش

Tuesday, August 2, 2011

0 comments
والغوايش للي مايعرفش هي الكلبشات ... أي نعم ... أنا لبست الكلبشات و إحتطيت في البوكس ... علشان بس تعرفوا إني لما أقول اني بلطجي تعرفوا انتوا بتكلموا مين.

المهم ... سنة ١٩٩٩ بدأت دراسة الدكتوراه في مدينة رينو في شمال ولاية نيفادا ... بعدها بحوالي سنة معجبنيش الحال و قررت البحث عن جامعة أفضل وربنا أكرم وقبلت في جامعة ولاية نيو مكسيكو (احنا لسه في أمريكا بردوا أحسن حد يفكر اني قررت أروح المكسيك ولا حاجة).

نظراً لضيق ذات اليد قررت تأجير عربية نقل حطيت فيها حاجاتي أنا و عائلتي و جريت وراها عربيتي الكحيانة وقلت أسوق لحد البلد الجديد و عائلتي تحصلني طيران. المسافة بين البلدين حوالي ١١٠٠ ميل يعني يومين سواقة بالداهية اللي أول مرة أسوقها.

عدي أول يوم على خير و قضيت الليلة في فندق سنكوح و تاني يوم كنت سايق في ولاية أريزونا على الجبل. يبدو اني كنت ناسي نور الشاحنة منور وقت العصر و يبدو أن دة كان ممنوع على الجبل لسبب ما. ظابط بوليس شافني و طلع وراية ... نور نور الفرح بتاعه و عمل الحبتين اياهم ... وأنا مطنش :)

كانت أول مرة ظابط بوليس يعمل كدة معاية ... فأنا مكنتش فاهم المفروض أعمل إيه خاصةً اني مكنتش عارف اني عامل حاجة غلط ... فضلت ساحب المسكين وراية لمسافة خمسة ميل.

المهم ... وقفت والراجل نزل من العربية و إستخبي ورى الباب و طلع البندقية و قالي في مكبر الصوت ممنوع حد ينزل ... دقيقتين و لقيت ثلاثة عربيات تانيين جايين فيهم يمكن خمسة ستة ظباط تانيين و كلوا بالبنادق لحد مع حسيت اني في فيلم من أفلام اميتاب بشناب ... ندة عليه وقالي السواق ينزل بضهره ... إرفع اديك فوق ... إرجع بضهرك ... إنزل على ركبك ... نام على بطنك (اه والله نام على بطنك) ... طبعاً زي الجزمة سمعت الكلام ... حط الكلبشات و رماني في البوكس.

عمل نفس الشيء مع صاحبي اللي كان جاي معايا يساعدني و رماه في عربية تانية ...

الخلاصة ... راحوا بصوا في العربيتين و ملقوش حاجة ... جالي سألني مقوفتش ليه ... قلتله الجهل وحش يا بيه ... فكوا الكلبشات ... و هبدني مخالفتين ب-٤٠٠ دولار.

وقفت أنا و صاحبي نتكلم و نهزر معاهم يمكن نص ساعة ... اعتذروا عن اللي حصل و فهمونا أن المجنون اللي عمل تفجير أوكلاهوما قبلها بكام سنة كان سايق شاحنة شبها و معدي من نفس الطريق ...

دلوقتي ... مفيش شك اني كنت مخالف للقانون من الأول ... و مفيش شك أني طينتها لما سحبته خمسة ميل وراية ...

لا الراجل شتمني بأمي ... ولا الراجل ضربني بكعب البندقية على ضهري علشان أقع على الإرض ... ولا سبلي الدين مثلاً خاصةً إني من أصحاب البشره الداكنة واردي الشرق الأوسط ...

تطبيق القانون حتي على المخالفين للقانون لا يستدعي إطلاقاً اهدار ادمية الانسان يا سادة ... أقول هذا لكل السعداء بفض إعتصام التحرير بالقوة ... والحقيقة أني سمعت كلاماً ممن تفترض ثقافتهم وأدراكهم مثل "يتضربوا بالجزمة" و "إن شاء الله يتضربوا بالرصاص" و-"و إيه يعني الشرطة تجيهم من ساحة المسجد" ....

بأي حق تضرب حامل في بطنها في بكعب البندقية في التحرير بالأمس وعندما تطلب الرحمة تشتم بأقذع الألفاظ ثم تتهم بأنها زانية لمجرد أنها معتصمة في التحرير؟

نحن نمارس مع الأخرين ما لا نرضاه لأنفسنا من اهانات ... لو أن أحدنا عنده من تساعد زوجته و أعمال المنزل (أو كما نحب أن نقول "خدامة") وضاع منه شيء ثمين سيذهب إلي قسم الشرطة ويراها تهان أمامة و ربما تضرب أيضاً حتي تعترف ... ولن يفعل سوي أن يدير وجهة وكأنه لا يري ما يحدث ...

دفاعي عن حق الأخرين في معاملة ادمية، حتي وأن أخطؤا، دفاع عن المجتمع بأكمله يا سادة وعن نفسي واولادي أولاً ... لن ينصلح حالنا ألا عندما ندافع عن حقوقنا وحقوق غيرنا كأدميين قبل أن نفكر في لقمة الخبز التي يستخدمها الفراعنة والطغاة لإذلالنا ... يوم أن يحس الطغاة اننا لا نريد خبزاً بطعم الذل، سوف يدركون مدي ضعفهم امامنا ...

رمضان كريم ... على كل اهل مصر ... المسيحي قبل المسلم ...

الثورة، بين إنحلال الليبراليين وتخلف الاسلاميين

Monday, July 25, 2011

0 comments

أرجوك أن تهدأ قليلاً، فما اردت إلا جذب انتباهك. فلا الليبراليين منحلين ولا الاسلاميين متخلفيين.

انما مقتضي الحال يقول إن الاسلاميين مقتنعين أن الليبراليين "ناس منحلة" وأن أول ما سيفعلونه في المجتمع، إن هم وصلوا إلي السلطة، هو إباحة زواج الشواذ وأباحه زواج المسلمات من غير المسلمين.

أما على الطرف الأخر، فالليبراليين يعتقدون أن أول ما سيفعله الإسلاميين، في حال وصولهم المتوقع إلي السلطة، هو فرض الحجاب على كل نساء مصر رغماً عنهم بحيث يمشي مسؤلوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الشوارع فيضربون من هي غير محجبه، مثل السعودية. ناهيك بالطبع عن تقيد الحريات العامة وحريه التفكير بحجة مخالفه فهمهم الضيق للشريعة.

والحقيقة أن الطرفين علي خطأ عظيم. فلا الليبراليين المصريين علي هذه الدرجه من الإنحلال، ولا الاسلاميين المصريين علي هذه الدرجه من التخلف مثل دول إسلاميه أخري. والعامل الأهم أن المصريين بطبعهم شعب معتدل الدين، سواءً كانوا مسلمين أو أقباط. وبالتالي لن يقبل المجتمع عموماً أي توجهات أخلاقية (أو غير أخلاقية في هذه الحالة) لا تتوافق مع عاداته وتقاليده وأخلاقه المكتسبه عبر الآف السنين. أيضاً، لن يقبل المجتمع أي توجهات دينيه متشددة، تقيد حريته وتخالف فهمه الفطري المعتدل للاديان.

كل هذا بالطبع مشروط بشيء وحيد -- أن يملك المصريين أساساً حريه الإختيار بحيث يستطيعون فرض أطر أخلاقية و دينية يضطر جميع العاملين بالسياسة إلي الالتزام بها وإلا لن يجدوا دعماً إنتخابياً.

أما يحدث الأن من حالة إستقطاب مجتمعي، فلن يؤدي إلي تلك الحرية المنشودة، وسيكون المستفيد الوحيد فيها هو العسكر الذي لا يصدق أي مبتدئ سياسة أنهم حقاً يريدون التخلي عن السلطة طواعية.

الاسلاميين يأخذون بوضوح جانب العسكر، لا حباً فيهم أو تأمراً معهم، ولكن لأنهم يتخيلون إن الطريق الي المجالس التشريعية التي سيحمون المجتمع من خلالها من إنحلال الليبراليين يبدأ من خارطة الطريق التي رسمها العسكر. وهذا غير صحيح بالمرة. لأن العسكر يستخدمون نبل أهداف الاسلاميين في شق صف الثورة وأحداث حالة الإستقطاب حتي يصلوا إلي مايريدون وهو علي أفضل تقدير ديمقراطيه على الطريقة التركية القديمة التي لا يكون فيها الجيش في الصورة لكنه متحكم في كل أمور الدولة. وبعد ذلك سيكون الاسلاميين أول ضحايا الجيش ولنا عبرة في مع فعله عبد الناصر ورفاقه في الاخوان بعد أن أيدوهم وساعدوهم ثم إنقلب عبد الناصر عليهم ولنذكر جميعاً صورة الشهيد سيد قطب حتي نعتبر من التاريخ.

الحل الوحيد لإنقاذ هذه الثورة وإنقاذ حلم الحرية اللتي تجعل المجتمع قادراً على الإختيار بين الاسلاميين أو الليبراليين وتقييد كليهما هو أن تجتمع كل الفصائل السياسية والمرجعيات الفكرية سواءً إسلامية أو غيرها على أهداف موحدة، وهي كثيرة. فلا أظن أن أي من الفصائل السياسية يختلف علي أهمية الحرية والعدالة الاجتماعيه، وهي المبادئ التي خرجنا جميعاً ننادي بها يوم ٢٥ يناير. وبعد أن تتحقق هذه النتائج يمكننا جميعاً أن نختلف في التفاصيل وأن نترك ألحكم للشعب من خلال إنتخابات حرة نزيهة.

لله وللوطن ... قبلة أخيرة للحياه

Thursday, July 21, 2011

0 comments
دعونا نواجه انفسنا بالحقيقة ولو لمره واحده بصراحه وبقسوه، لعلنا نستطيع منح هذه الثوره قبلة حياة اخيرة.

الثوره لم تكن ابدا ثوره شعب وانما كانت ثوره الاحرار فقط ساندهم بعد ذلك نسبه غير عاليه من المصريين. ودعونا نسترجع بعض ما مللنا محاوله الهروب منه لسته اشهر. في الايام الاولي من الثورة وحتي بعد موقعة الجمل، لم يكن معظم المصريين مؤيدين للثورة وكانوا يرون ان "الثوار" (لاحظ الاستثناء لاننا سنعود اليه لاحقا) ما هم الا مجموعه مخربين ومهددين لأمن الوطن وان هناك العديد من التدخلات الاجنبيه والاجندات وما الي ذلك من الهراء. لم يكن في الميادين الا من حمل روحه علي كفيه فداء لهذا الوطن المسكين. ولا اظن انهم تعدوا مليون او اثنين علي افضل تقدير.

بعد موقعه الجمل بدأ الكثير يتعاطفون مع الثوار ونزلوا الشوارع. اما الغالبية العظمي من المصريين (سبعون مليونا تقريبا) فبقوا وكأنهم يتفرجون علي مسلسل مثير إنما لا يعنيهم هم شخصيا. بل والأسوأ من ذلك انه مع كل خطاب للمخلوع كانوا يفتون في عضد الثائرين بمثل "مش كفايه كده" و "خلاص ما هو مش هيجيب ابنه" و "سيبوه يكمل الست شهور علشان الاستقرار" و "مش احنا اللي نعمل في ابونا كده". وكأن المسأله كلها انحصرت في توريث الحكم وليست وطنا اغتصب لعقود طويله.

حتي الكثيرين ممن كانوا في الميدان قرروا العوده الي بيوتهم ليله الاول من فبراير اقتناعا منهم انه ليس بالامكان ابدع مما كان ولولا غباء اذناب النظام بترتيب موقعة الجمل ثم دموع وائل غنيم الصادقه لما فهم هؤلاء حجم خطأهم.

ثم نجحت الثوره لسببين. الأول هو ذلك الأصرار الرهيب من الثائرين. والثاني هشاشه النظام التي لم تكن خافيه علي اي متابع للشأن العام. لهذين السببين، لم تحتاج الثورة لنسبة اكبر من المصريين.

اما ما حدث بعد ذلك فحدث ولا حرج. عادت ريمه الى عادتها القديمة. عاد الجميع الي البحث عن اسقرار زائف او بالأحري استقرار القيعان. معظم الشعب اقر تعديلات دستوريه مشوهه ومريبه بحجة الأستقرار والحفاظ على الهوية الأسلامية التى لم تكن اساسا محلا للنقاش. ثم يمرر المجلس العسكرى اعلانا دستوريا ليس له اى علاقة بالتعديلات يعطى فيه لنفسه ذات الصلاحيات الألهيه التى كانت من نصيب الرئيس سابقا، حتى سمعنا مؤخرا احد قادة المجلس يقول بكل بجاحة ان رئيس الوزراء ليس من حقه حتى اختيار الوزراء لأنها من صلاحيات المجلس طبقا لشرعية الاعلان الدستوري.

الثورة تسرق من بين ايدينا ومن خلفنا بحجتين. الأولى هي الدعوة الزائفة للاستقرار وعجلة الأنتاج. وفى سبيل ذلك نواصل تقدم التنازلات بل ونقنع انفسنا أن هذا هو عين العقل بل وأن ألأخرين المرابطين ما هم الا حالمون رومانسيون. بدأنا بالتنازل عن حق بنوا وطننا في محاكمات مدنية وانتهينا الى ان حق الشهداء لن يضيع لأنه "عند ربنا" مرورا بأسئلة كثيرة لا يملك أي من دعاة الأستقرار اجابات عليها مثل محاكمة الطاغية وولديه وزوجته وسر القناصة وأخيرا حازم عبد العظيم ومرشح وزارة الأثار.

معظم من اعرفهم من طالبى الاستقرار هم من رأي ان يعود الثائرين الى بيوتهم فى الأول من فبراير ضاربين بعرض الحائط توسلات كل من كان يقول ان استمرار الطاغية ولو لأسابيع قليلة سيكون بمثابة حفر قبر جماعي للثوار.

الحجة الثانية هى حجة الألتفاف على نتيجة الاستفتاء وهو والله حق يراد به باطل اولا لأن الاعلان الدستورى كان هو نفسه التفاف على الأستفتاء لمصلحة العسكر وثانيا لأن مصلحة الوطن تقتضى تغيير الأليات طبقا للمتغيرات. وحتي لا اتهم بالباطل، انا لست من انصار الدستور اولا او مجلس رئاسي مدني او عزل المشير. انا فقط من انصار مصر وشهدائها اولا.

ايها السادة، كفاكم خداعا لأنفسكم. لستم من يفكر بالعقل. وانما انتم من يطوع قناعاته حسب قدرته على المقاومة وعلى حسب صلابة مبادئه. انتم تبحثون عن الغذاء والامن فقط لذلك لن تنالون الا امنا كأمن حبيب العادلي وغذاء لا يزيد عن فضلات علية القوم.

اليوم عاد الحديث عن "الثوار" فى مقابل الشعب وبالرغم أن هذا يثبت فى ذاته ان الشعب لم يكن كله ثائرا الا انها عوده لحديث سقيم. فهؤلاء الثوار من رحم هذا الوطن وهم من منحونا فرصه للحريه نتركها تنفلت من بين ايدينا لأننا نبحث عن الغذاء. وهذا لا يعنى انهم لا يخطؤن. لكننا يجب ان نساعدهم بالنقد الموضوعى ان اخطأوا لا أن نكون عونا عليهم للنظام الذى لم يسقط بعد.

دعونا نلتف حول هؤلاء الأبرار الأطهار، نساعدهم و نصوبهم إن أخطؤوا. فلهم وللشهداء وللوطن علينا حق بدلاً من نكون نحن أول أسباب عودة الظلم والطغيان. دعونا بدلاً من الحديث عن هوية مصر الإسلامية أو المدنيه أو الليبرالية نتحدث عن هوية الإنسان، أي إنسان، في وطنه. ماله ومع عليه.

من يتنازل عن الحرية فى مقابل الأمن لا يستحق ولن ينال أي منهما.

اللهم بلغت، اللهم فأشهد.

علبة قطيفة حمراء

Friday, July 15, 2011

2 comments

سنة تالتة في الكلية، طلعنا رحله اسكندرية ... واحد من اصحابي، إداني حتة شوكولاتة شكلها شيك قوي ... بصراحة استغربت من ذوقه، لأن دة مكنش طبعنا مع بعض :) ... طبعاً لأني من عشاق الشوكولاتة، فتحت بدون تفكير و حطيتها في بقي ... اكتشفت ساعتها اني باكل مرقة دجاج ماغي اللذيذة :) 

لو اني فكرت للحظة واحدة أبص للي صاحبي إدهولي، بدل بس ما أبص على الغلاف الشيك، مكنتش أكلت. 

الأكيد اننا جميعاً تربينا على الاهتمام بالشكل بدون النظر إلي المضمون. ممكن جداً أقدم أي كلام فارغ و الناس تقتنع بيه و تحبه و تصدقه لو أني بس حطيته في غلاف شيك أو علبة قطيفه حمراء أو مذيعة جميلة. 

لكن لو المضمون جيد و يستحق النقاش والتفكير بس الأسلوب مش عجبنا قوي، هنسيب الأفكار و نقعد نتناقش في الطريقة و الشخص. 

و بعدين نقعد نسأل نفسنا، هو الغرب سبقنا ليه؟ 

عذراً وطني ... خذلتك

Friday, July 8, 2011

0 comments

عندما نزلت في مظاهرات الخامس والعشرين من يناير في واشنطون، لم نكن ندرك ما نحن بصدده. كانت في البدايات مجرد مظاهرة تطالب بالمزيد من الحريات والعدالة الإجتماعية ثم تطورت المظاهرات بعد ذلك لنصل إلي إقصاء الطاغية في الحادي عشر من فبراير. التزايد التدريجي لزخم الثورة فضلاً عن فجاءه الأحداث المتلاحقة لم تدع لنا فرصة للوم النفس أو الإحساس بالعجز. 

ثم مرت ليلة التاسع عشر من مارس كأقسي ما يكون. مرت الدقائق بطيئه و مؤلمة وأنا أشاهد عرس الحريه في بلادي لأول مره. هاله من القدسية كانت تغلف مشهد الطوابير الطويله الشديدة التحضر لشعب قالوا عنه أنه غير مؤهل للحريه. ظللت غير قادر على التوقف عن البكاء لما يزيد عن الست ساعات لعجزي أن أكون جزءًا من هذا المشهد المقدس. لم أنم طوال الليل وحتي قاربت مواعيد الاقتراع علي نهايتها. مر اليوم ولم أكن اتخيل أن يأتي ما هو أقسي منه. 

أما الليلة، ليلة الثامن من يوليو، لا استطيع حتي البكاء. أشعر بضيق حقيقي في الصدر. وخز لا استطيع تجاهله حتي بالحديث مع الأصدقاء. فالليلة، ليست كسابقيها. الليلة ليلة فارقه في تاريخ هذا الوطن. ليلة أما أن يصبح وطني بعدها ذلك الوطن الذي طالما حلمت به، بل وهربت منه منذ ثلاثة عشرة سنة لأني لم استطع أن أره غير ذلك أو أن يعود وطني عقوداً إلي الوراء. الليلة، ليلة ليست فيها مفاجآت. كلنا يعلم ما تعنيه في سبيل هذا الوطن. الليلة ليلة فيها ندرك جيداً أن ألف شهيد، علي أقل تقدير، قد دفعوا حياتهم ثمناً لرفعه هذا الوطن، ونحن الأحياء لم نستطع حتي الأن أن نحقق لهم ما دفعوا حياتهم من أجله أو حتي أن نعيد لذويهم حقوقهم بقصاص عادل.

الليلة ليله أدرك فيها أني كان يجب أن أكون في الميدان مع بني وطني ندافع جميعاً عنه ونطالب بحقه و حق ابنائنا في مستقبل يستحقونه. ليلة كان يجب علي فيها أن أصرخ مطالباً بحق كل قطره طاهرة من دماء الشهداء. الليلة ليلة أعلم فيها أن بعض من أحبهم سيكونون في الميدان وإني كان يجب أن أكون بجانبهم أدفع عنهم الأذي حتي لو فديتهم بحياتي. 

الليلة تتلاشي المسافات بين ما أحب ومن أحب حتي يصبحون الوطن و يكون الوطن هم. 

إحساس بعجز تقف الكلمة عاجزة عن وصفه. إحساس بخيانه وطن طالما طنطن لساني بأني أحبه. لكنه عندما احتاجني لم يجدني بجانبه. ليلة أشعر فيها وكأن صلاح جاهين يقول لي:

إسيبها وأطفش في درب وتبقي هي في درب ...
وحتي مش لاقياني جنبها في الكرب 

الليلة ليلة ادرك فيها أني أخطاءت. كنت ومازلت أعتقد أن معظم المصريين كانوا سيرضون بالطاغية أو ابنه حتي لو إستمرا إلي الأبد. لكني أخطأت عندما رفضت أن أكون من تلك الأقلية الصابره الثائرة المرابطة. 

أخجل حتي أن اطلب العفو ممن في الميدان. فحتي لو سامحوني على تخلي عنهم، فكيف سيسامحني الشهداء.

اطلب فقط العفو أني لم استطع إخفاء ذلك. 

عذراً وطني ... خذلتك.

Ottawa, Canada 
July 8th, 2011

How To Lose A Friend in Five Months? The Definitive Guide

Monday, June 20, 2011

0 comments
Five months after January 25th revolution in Egypt, I guess we are all suffering the post-revolution syndrome known as FLS (i.e. Friendship Loss Syndrome.) This is clearly because we have been faced with the challenge of taking definite and major political, ideological and religious (or combinations thereof) stances on many issues regarding the situation in Egypt. I claim that the Grandeur stance was, is and will always be the interaction between religion, politics and the state.


Personally, my frienships map has channged dramatically. Some friends dropped me from their frienship maps and I, with a lot of honor, acquired some other frienships. More importantly, I gained other invaluable and intagible bonds with people with whom I have never met and will probably never meet.

Just over the last 48 hours I received the following two personal messages. 

Message 1:
"Yes, I knew you but now I claim that I am not sure I knew you. I claim I know X much better. Exactly like when I say I know Sheikh Y far better than you and X.
You had some strange and odd ideas to me and I was stupid enough not to see the signs until you came out of that liberal closet officially lately. Lekol gawad kabwah 3ala el3omom. I hope that doesn't happen to me again with others since it is an extremely sad experience when you think you know someone and then you discover that really you don't.
I hope I learned the lesson.
It was a huge shock for me that Imamak in many of your ideas is Alaa Alaswany that was a shock to me and it made me as if I never knew you before.
And, it should be mosh Liberal ma3az Allah but Liberal A3ozo bellah. And that was not only it by the way but it was a series of other things all of them are either in your blog posts or in FB. I seriously hate FB for that.

I was going to post this to the FB link but then I decided not to do that. If you want it on the post, let me know."

Message 2: 
"AA ya shay5 Wa2l,
.....
If I gained anything on the ZIFTBOOK, it is my discussions with you. My deep respect to your dialog."

Crazy. Is not it? One friend says "liberal a3ooz Bellah" while the other calls me "shay5 Wa2l". One friend says he is shocked and feels stupid while the other says he has deep respect for my dialog.

This clearly shows a major discrepancy between the views of different people about the same opinion (regardless of the person here). What is even more amusing is that the first friend has known me for 15 years and we have been meeting on weekly basis in a religious halaqa for most of the past seven years. As for the other friend, we knew each other through a (verbal) fight 15 years ago and only communicated a few times prior to January 25th.

Yet, an important question arises. What makes people willing to lose their friends over a religio-plotical debate? The answer takes us back to square one: owning the truth.

If someone believes that his opinion is not actually an opinion but rather the absolute truth as mandated by his religion, he will definitly be willing to lose any number of friends over this. If someone believes he own the truth, he will be acting as if he is the keeper of the religion. He is speaking God's facts rather than his understanding or interpretation of the holey scripture and, therefore, will not accept any other opposite opionins. Keepers of the religion act with others from a superiority and guidence point of view, rather than simply an opposite opinion. When the other person is not willing to be guided, the keeper will have no problem losing his friendship.

On the contrary, if the two friends are dealing with each other believing that each one has his own understanding and there is slight chance that I might be wrong, we will not be willing to lose each other.

The FLS I am suffering from taught me a few lessons:
1. The principal I am fighting for is correct and I should keep fighting for it. No one owns the truth. Not me and not any one else. We, all, are striving to reach that truth. 
2. We should not lose each other because of differences in opinion. I will always tell myself, "you do not own the truth and you are not a keeper of the religion".
3. I wish I could say about those who decided to drop me from their friendship maps "I do not give a damn". Truth is: I do care and I think it is utterly unjustefyiable and rediculous.
4. I am very grateful to Allah to have gained more friends than the ones I lost. 

Last but not least, to those who are willing to lose me: Why do not you keep trying to guide me to the right path? If my opinions do not make any sense, I then have to say:

أنا المهرج خفتوا ليه؟
 لا في أيدي سيف ... ولا تحت مني فرس



Final remark: FLS could also stand for Family Loss Syndrome. Any thing in this blog could easily apply to many of us who have lost the connection with family members over religio-political debates.

A Letter To The President

Thursday, May 26, 2011

0 comments

Dear President Obama

It is my pleasure writing to you.

Since I am a strictly observing Muslim, I have to follow what the Muslim scholars have to say. I am not allowed to use my critical thinking nature. Using intellect to criticize religious edicts is not allowed according to them. I simply have to follow blindly, otherwise, people will start accusing me of being an infidel.

In the meantime, I am one of those human beings who strive to live their lives according to some moral and ethical values. One of those values is not to be a hypocrite who applies double standards in different situations.

Therefore, since the United States is a country of Christian majority, I hereby ask you to issue a Federal order that bans the construction of any new mosques on this land. I also ask you to ban the renovation or rebuilding of old mosques in cases such as fires, water floods or arson. This is the only way I can live with my values without being a hypocrite, since my religious scholars tell me that the Christian minorities in my home country (Egypt) are not allowed to build Churches or even renovate their deteriorating ones.

Moreover, I ask you to issue another Federal order that gives a grace period of three days to any Christian who converts to Islam to rethink his mind and convert back to Christianity. If after three days he still insists on becoming a Muslim, he must be executed. Again, this is the only way I can live by values. Muslim scholars teach us if a Muslim leaves Islam to another religion, he should be given three days to repent. Otherwise, he must be killed.

Finally, please never listen to the outcries of Muslims around the US to observe the Muslim holidays in the public school system. Never even come on CNN and tell us Eid Mubarak or Ramadan Kareem. I am not allowed, according to those scholars, to great my Christian and Jewish workmates, neighbors and colleagues during their holidays.

If Muslims in the US are not happy with these new laws, they can just leave to Egypt, Afghanistan or Saudi Arabia.

Bottom line, since I am a good Muslim and those scholars tell me that the only path to paradise is to listen to them, I have to follow what they say. Yet, I cannot live with the guilt of being a hypocrite.

P.S. To be frank with you, Mr. President, not all Muslim scholars are following this school of thought. Other scholars have resolved all of these concerns in a way that does not conflict with the principals of Islam. Yet, they do not have the louder voice and we cannot simply follow them without being accused of being too liberal, infidels or loose Muslims.

Sincerely yours,

Wael Abd-Almageed





صبحي صالح و الذي هو أدني

Sunday, May 22, 2011

0 comments

ضحك ممزوج بمرارة. هذا هو ما لمسته في تعليقات اصدقائي على ما اتحفنا به صبحي صالح بخصوص رأيه في زواج شباب الاخوان من الفتيات المسلمات من غير "الأخوات"، والذي لا يزيد عندي بمنتهي الصراحة عن الهراء، لأن أمي رحمها الله، وزوجتي وإبنتي وأقاربي وكل من أعرفهم من السيدات الفاضلات ليسوا من "الأدني" يا سيد صالح.

لكن ما قال عضو اللجنه البرلمانيه سابقاً لجماعه الاخوان لا يمثل في حد ذاته أي مشكلة وإنما يكشف عن مشكلة أكبر، الا و هي نظرة الاخوان الفوقية للمجتمع. هذه النظرة الاستعلائية التي ظهرت بشدة بعد الثورة. ففي السياسة لاحظ الكثيرون أن الاخوان دأماً ما يتحدثون عن الإنتخابات البرلمانية وكأنهم يمسكون بزمام الأمور و يتحكمون في النسبة التي سوف يحصلون عليها في البرلمان الجديد. هذه النظرة ليست فقط إستعلاءً على باقي القوي السياسية وإنما إستعلاءً على مجتمع يتخيلون أنهم يسيطرون عليه.

اما الإستعلاء الديني فلا أدل عليه أكثر من كلام السيد صبحي صالح. فالإخوان، مثلهم كمثل معظم من يسمون أنفسهم بالإسلاميين، يتخيلون أنهم أقرب إلي الله من باقي المجتمع المحيط. فهم مجموعة فوق المجتمع وليست جزاً منه. 

والحقيقة أني سعيد بكل ما يحدث لسببين. الأول أني اتوقع أن يبدأ الاخوان أنفسهم في عمليه مراجعه ونقد ذاتي حتي لا يبدأون في التراجع بعد أن نالوا فرصة العمل في النور. الثاني هو أن المجتمع عموماً سوف يبدأ في وضع الاخوان في مكانهم الصحيح. وقبل أن تبدأ في سبي لم أقصد إلا أنهم بشر يصيبون ويخطئون وأنهم لا يتحدثون بإسم الإله. 

سبحان الله. كتبت بالأمس: "ابحث في نفسك عن مثقال ذره من كبر ديني تجعلك تتخيل أنك أكثر قرباً إلي الله ممن حولك، ثم حاول نزعها. ستجد أنك تستطيع فهم وجهه نظر الأخرين بدون إتهامات بل وستجد لهم عذراً على اخطائهم.  رب ذنب أحدث في النفس ذلاً وإنكسارا خير من طاعة أحدثت عزاً واستكبارا"


للمرة المليون، أرجو أن تفهم أني انقد الاخوان ولا  أهاجم الاسلام. 



لله وللوطن ... مصر، بين مطرقة الوهابية وسندان الكنيسة

Saturday, May 14, 2011

0 comments
بداية، أرجو من كل من يريد مهاجمتي محاولة التفكير والتدبر وإدراك أن المكتوب ليس قدحاً في الأديان أو الأشخاص وأنما نقد موضوعي، من وجهة نظر  كاتبه على الأقل، لفكر ساهم بقوة في تشكيل وجدان أمه، والله الموفق. 

لك الله يا وطني ... ما كدت تفرح بإنتهاء أسوأ ثلاثة عقود في تاريخك الطويل، حتي بدا شبح الفتنة الطائفية الكريه مخيماً بظلاله على كل شبر فيك. أصبح الكثير من المصريين أسري ثقافة الكراهية اللتي سادت مجتمع عرف دأئماً، ليس فقط بإعتداله الديني، وإنما تفرده في شكل العلاقة بين أبناء وطن واحد متعدد الديانات والأعراق والثقافات. مجتمع مشي فيه يوماً إثنان فقط من الرجال خلف جنازة الشهيد حسن البنا، هما والد البنا ومكرم عبيد المصري المخلص. مكرم عبيد القبطي الذي تعيش خالدة أبد الحياة مقولته الشهيرة "نحن مسلمون وطناً ونصارى ديناً". 

وحتي لا أطيل في ديباجه لا طائل منها، أظن أن ثقافة الكراهية ليس لها إلا سببان. الأول، سيطرة الفكر الوهابي علي ساحة العمل الإسلامي منذ منتصف السبعينيات تقريباً والثاني سيطرة فكره إحتلال مصر عند الأقباط منذ بداية السبعينيات. 

نشأ الفكر الوهابي في القرن الثامن عشر الميلادي من خلال حركه دينيه سياسية عسكريه قاد الجناح الديني فيها محمد بن عبد الوهاب وقاد الجناحين السياسي والعسكري فيها محمد بن سعود. قام الفكر الوهابي الديني على فكرة أساسية هي أن فهم محمد بن عبد الوهاب لمنهج السلف، خاصة في مسائل التوحيد، هو الفهم الصحيح للإسلام، وأن أتباع هذا الفكر أو الفهم هم الفرقة الناجية، تخصيصاً لأنفسهم من بين كل فرق أهل السنه والجماعة. تزامن هذا مع بعض المظاهر الإشراكيه عند بعض قبائل نجد.

تحالف محمد بن عبد الوهاب مع إبن سعود، أحد أمراء نجد على أن يدعم كل منهما الأخر فأستغل إبن سعود فكر عبد الوهاب في اضفاء صبغة دينية على محاولاته فرض سيطرته على نجد وأستغل إبن عبد الوهاب القوه العسكريه السياسية لإبن سعود في نشر فكره. حاربت هذه الحركه الخلافة العثمانية مرتين وخرجت عليها أخيراً في بدايات القرن العشرين. وأنا هنا لست بصدد تفنيد الفكر نفسه أو نقد أشخاص بعينهم، ولكني فقط أحاول تسليط الضوء على فكر معين نشأ في ظل ظروف خاصة جداً جغرافية، دينية، سياسية ،مناخيه وديموغرافية. 

وبالرغم من الإختلاف في الكثير من مسائل العقيدة والتوحيد بين فكر محمد بن عبد الوهاب، المبني على العقيدة الطحاوية، و بين فكر معظم المصريين المبني على العقيدة الأشعرية، فأن مد الفكر الوهابي إلي مصر تأخر منذ قيام الدوله السعودية في أوائل القرن العشرين أو حتي بعد إكتشاف النفط أواخر ثلاثينيات نفس القرن، إلي منتصف السبعينيات لعدة أسباب نذكرها بإيجاز. 

أولاً، على المستوي العربي، بداء إنتشار الفكر الوهابي مع حالة الإنحسار السياسي التي مرت بها مصر بعد توقيع معاهده السلام ومقاطعة العرب لمصر في ظل تنامي الدور السعودي علي المستوي العربي خاصة مع تدفق الاستثمارات النفطية. ثانياً، على مستوي مصر، بدء إنتشار الفكر الوهابي مع تزايد أعداد العاملين المصريين في السعودية وتأثرهم بالبيئه الدينيه هناك، فكانوا أفضل سفراء لهذا الفكر عند عودتهم. تضاعفت المشكلة كثيراً بسبب الإنحسار الشديد لدور الأزهر الشريف، نتيجة لتحجيم الرئيس المخلوع لدور أي تيار ديني معتدل. فلقد كان الأزهر يلعب دورين مهمين في مصر، أولهما أنه مؤسسة دينية تطرح جميع الرؤي الإسلامية بدون تكفير أو إحتكار للحقيقة، وثانيهما، أن الأزهر مثل (بتشديد الثاء) موسسية التعليم الديني فلم نكن نسمع عن أي شيخ ذهب إلي السعودية لعدة أشهر لتلقي العلم علي يد بعض المشايخ ثم يعود ليتبوأ منبر الفتوى. 

كيف ساهم الفكر الوهابي إذاً في نشر فكر الكراهية في مصر؟ على مستوي العلاقه بين المسلمين وأنفسهم، إنتشر فكر الاتهام بالزندقه، والتفسيق، والتبديع، ومختلف أشكال التكفير إلي المصريين. فأصبحنا نسمع عن تفسيق من يصلي في الحسين -- حتي وأن لم يتشفع بالحسين -- مثلا ونسمع من يقول أن الشيخ الشعراوي، إمام المفسرين في العصر الحديث، فاسد العقيدة (قبل أن تتهمني راجع التسجيل الصوتي على يوتيوب للألباني والذي أبي أن أضع الرابط له هنا). وعلي مستوي العلاقة بين المسلمين والأقباط فأصبحنا نسمع عن كلام مثل عدم جواز بناء الكنائس أو تجديد ما يهدم منها في بلاد المسلمين، وهو حديث حتي وإن كان له مرجعية شرعية عند أصحاب الفكر الوهابي في بلاد لا يوجد بها غير المسلمين، إلا أنه غير واقعي وغير قبل للتطبيق على الإطلاق في بلاد بها تعددية دينية، وهناك العديد من الآراء أيضاً ذات المرجعية الشرعية التي تبيح ذلك، وعلي المهتم الرجوع لاجتهادات الدكتور سليم العوا مثلاً. وبالطبع هذا الحديث لا يحتاج إلي عبقري لكتشاف مدي الكراهية الناتجه عنه بين أبناء الوطن الواحد.

فلماذا أذا تساهلت الدولة مع مثل هذا الاتجاه بالرغم من تشددها مع الإتجاهات ذات الطبيعه الاسلامية الأخري الأكثر اعتدالاً مثل الإخوان -- مع الاحتفاظ بحقنا في الإختلاف معهم أيضاً؟ السبب بسيط جداً وهو أن الفكر الوهابي لا يبيح الخروج على الحاكم "وإن جلد ظهرك وأخذ مالك" -- هكذا يقولون. وبالتالي، فلا خطر على حاكم ظالم، وعلي المعترض الرجوع إلي فتاواهم قبل الخامس والعشرين من يناير في مصر. أما الإخوان، فهم يسعون بوضوح إلي السلطة، مما يمثل خطر مباشر على الحاكم. والطريف، أن السعودية قامت بعد الخروج على الخلافه الإسلاميه نفسها ثم ينكرون الخروج على الحاكم. 

هذا عن إنتشار فكر الكراهية من ناحية المسلمين، أما بالنسبة للأقباط فالمسألة أبسط بكثير ولا تحتاج إلي مثل كل هذا التحليل التاريخي. فكنيسة الاسكندرية طالما كانت كنيسة مصرية وطنية قلباً وقالباً وقفت كتفاً إلي كتف بجانب الأزهر في محاربة الاستعمار وكانت المظاهرات تخرج من الأزهر يقودها رجل دين مسلم بجانب أخيه رجل الدين القبطي كشريكين في وطن واحد ليس فيه أقلية أو أغلبية وإنما أخوة يجمعهم حب مصر وكراهية المستعمر، الذي هو في حقيقة الأمر أقرب إلي الأقباط في الديانة من المسلمين. إلا أنه منذ بداية السبعينيات قد بدأ فكر جديد يغلب على الطابع الوطني للكنيسة المصرية هدفه بث الكراهية الشديده للمسلمين في صدور أقباط مصر. وبالطبع الأمر مختلف لدي اخواننا الأقباط نظراً لقداسة رجال الدين في الديانة المسيحية. وكانت الفكرة المسيطرة على الكنيسة هي أن المسلمين مغتصبوا أرض مصر وأن الأسلام إنتشر بحد السيف، وتناست الكنيسة أن وجودها إبتداءً دليل على عدم صحه هذه الدعاوي، ناهيك عن جميع آثار مصر القبطية و٨٪ من سكان مصر. فلم نلبث إلا وأن نسمع أن مسلموا مصر ضيوف على الأقباط في ما يسمي مجازاً "أزمة العوا--بيشوي". 

ومن يحتك بالأقباط في مصر يستطيع تبين أن معظم من هم أقل ٥٠ عاماً متشبعون بهذا الفكر أما من تجاوز الستين وقضي بعض من سنوات الادراك في كنف مصر الوطنية فهم يعرفون ماهية العلاقة الحقيقية بن المسلمين والاقباط في مصر. 

أما عن رد فعل الدولة سابقاً ولاحقاً عند حدوث مشكلات طائفية، فحدث ولا حرج. فدائماً نكتفي بالمشهد اللطيف للقسيس والشيخ يتبادلان الضحكات الإعلامية والأحضان السينمائية، بدون أي إعتبار حقيقي للاختراع الذي عرفه العلم أجمع الا وهو سيادة القانون، بدون إعتبار لديانة أي شخص. أما الآن فالمشهد لم يتغير الا بزيادة الرحلات المكوكيه التي يقوم بها الشيخ محمد حسان بين حلوان وقنا و خلافه، في محاولة رأب الصدع عن طريق حل عرفي، وكأننا نرفض أن نتعلم. 

وللحديث بقية إن كان للصبر بقية ...

مشهد في حب مصر

Saturday, April 30, 2011

0 comments
المكان: فندق هيلتون، فرجينيا

الحدث: حمله هيئه الإغاثة الاسلامية لجمع تبرعات إعادة اعمار مصر 

الضيوف: حنان ترك ومصطفى حسني 

عيد ... الجميع مبتسمون يتحدثون عن المعجزة التي تحققت في مصر ... الأطفال في ثياب مبهجة ونظيفة على غير العادة :) ... السيدات في حالة أناقة غير عادية وكأنهن في حفل زفاف ... حتي الرجال مدمني الجينز أمثالي، ارتدوا ما يليق 

العجيب أنه ما أن بدء مصطفي حسني في الكلام وعن احساسه أنه في مصر وأنه متعجب من إرتباط المصريين في أمريكا بمصر على عكس ما كان يسمع، حتي بدأت تنسب دموع الحاضرين، نساءً ورجالاً. 


صعدت حنان علي المسرح وسألت "مصر وحشاكوا؟" ... صرخ الحاضرون في نفس الوقت وكأن بينهم موعد ... "أوي" 


لم تساعد حنان ولو قليلاً في تهدئه الجو المشحون عشقاً لوطن تركه معظمنا و هو في حاله غضب شديد بسبب ظلم أو قهر أو معاناه أو فقر أو حتي سعياً وراء حلم لم يستطع تحقيقه في مصر ... ما أن بدأت حنان تتكلم عن أهمية جمع أكبر قدر من المال من أجل يتامي مصر، حتي بدأت سيدات المجتمع الأمريكي الأنيقات في إنتزاع حليهن و اعطاها لها في مشهد أقرب إلي ما يحدث في قري صعيد مصر أو في أحد المصانع عندما يضيق الحال بشخص فيسرع أخر بفرد منديله فتخلع عاملات المصنع حليها وتلقيها في المنديل بلا تردد ... وكأن سيدات المجمع الأمريكي الأنيقات اللاتي غادرن مصر من عقود طويلة لم يغادرن بولاق أو شبرا إلا الأمس. 

.أحسست للحظة أن كل من في القاعة يحاول إخفاء دموعه التي انسابت رغماً عنه. 

:لا أعلم ... بل قل أعلم تحديداً ... لماذا تذكرت كلام عمنا جاهين


بحبها وهي مالكة الأرض شرق وغرب
وبحبها وهي مرمية جريحة حرب
بحبها بعنف وبرقة وعلى استحياء
واكرهها وألعن أبوها بعشق زي الداء
واسيبها واطفش في درب وتبقى هي ف درب
وتلتفت تلاقيني جنبها في الكرب
والنبض ينفض عروقي بألف نغمة وضرب

بعد الحفل، سمعت رجلاً ملتحياً يقول لحنان ترك، ربنا يثبتك و يبارك فيكي و في ولادك ... قالت له ... الله يعزك ... ثم .امتلأت عيناها بالدموع لدعائه وطأطأت الرأس. 

.مصر وطن يعيش فينا ليس وطن نعيش فيه