كنت دائماً أعتقد أن أحقر المصريين ليس هو أحمد عز أو هشام طلعت مصطفى، لأن عضويتهم في عصابة الحزب الوطني تدر عليهم مكاسب كثيرة، مالية وخلافه. لكن أحقر المصريين -- من وجهة نظري -- هم المقهورون اللذين ينضمون للعصابة على أمل تحقيق أي مكاسب وإن كانت بسيطة ثم ينتهي بهم الأمر بأنهم باعوا ضمائرهم وأوطانهم نظير نفايات زعماء العصابه. ولو أنهم ما خانوا أوطانهم لحصلوا على نفس النفايات وحافظوا على الباقي من كبريائهم. وهم -- كما وصفهم أحد أعز الأصدقاء -- يفنون اعمارهم للحاق بقطار السادة ثم لا يلبثون إلا في "السبنسة".
ولكن المدعو مجدي الكردي -- لا سامحه الله -- زعيم الائتلاف الشعبي لدعم جمال مبارك للرئاسة، جعلني -- بعبقرية شديدة -- أغير رأيي وأصبحت أشعر أني "راجل حمار". فالكردي ليس فقط من المقهورين من أعضاء عصابة الحزب الوطني، و انما هو من أعضاء حزب التجمع المعارض. وهو ألان لا يبيع ضميره ووطنه فقط، وانما أيضاً يبيع حزبه السياسي. ولا تتوقف الحقارة عند هذا الحد. فالكردي ليس عضواً في حزب الوفد الليبرالي الرأس مالي مثلاً، حيث يوجد تشابه بين فلسفة الوفد وفلسفة العصابة، وانما الكردي عضو في حزب التجمع الاشتراكي المناهض بشدة لسياسات رجال الأعمال و الفلسفة الرأس مالية.
والحقيقة اني لا أفهم، هل باع الكردي وطنه عندما إنضم لحزب التجمع الذي أكل عليه الزمن وشرب، أم أنه يبيع الأن. ولا هو بايع علي طول؟
مجدي الكردي جعلني أشعر أنه من المستحيل أن نتوقع "منتهى الحقارة"، فالحقارة لا منتهى لها.
وائل عبد المجيد
1. ساقني حظي العسر إلي رؤية الكردي مع الرائعة منى الشاذلي (يا للمفارقة) وزادتني رؤيته و سماعه (الاثنين معاً) قناعةً بصحة ما كتبت.
2. قبل عضوية حزب التجمع كان الكردي عضواً في حزب العمل. لا تعليق.
3. أخطأ الكردي خطأً فدحاً في الحسابات. جمال مبارك اذكي بكثير من أن يوافق أن يكون الكردي واجهة له سواءً من حيث الشكل أو الموضوع.